| في حديث شامل مع جريدة المجد الاردنية لم يخف فاروق الشرع نائب الرئيس السوري ، صعوبة المرحلة التي تمر بها سوريا اقتصاديا اليوم ، مشيرا أن "سورية تجتاز اليوم مرحلة جديدة تحتاج مجهودات مضاعفة لملاحقة كل كبيرة وصغيرة، وتداركها قبل أن تستفحل وتتحول إلى أزمة، سواء على صعيد الغلاء أو الفساد أو الروتين أو البطالة وغيرها". وأكد الشرع بان حكومة جديدة لسوريا سترى النور قبل نهاية العام الجاري ، بعد ان اعاد تأجيل تشكيلها بعيد تجديد البيعة للرئيس الأسد ، الى الظروف الصعبة والمؤامرات الخارجية التي تعرضت لها البلاد . يذكر ان الاقتصاد السوري قد عانى حلال العام الحالي ، والسابق ، من العديد من الازمات الحادة ، والتي لم تعترف الحكومة الحالية بالكثير منها "على الرغم من خطورتها" . فعلى الصعيد النقدي وصلت معدلات التضخم الى معدلات قياسية فاقت في الكثير من الدراسات حاجز 16% خلال الأعوام الثلاثة الماضية ، في حين لم يتعدى الرقم المعلن من قبل الفريق الاقتصادي للحكومة حاجز 6.5% حسب تأكيدات الدكتور عبد الله الدردري نائب رئيس الحكومة والدكتور محمد الحسين وزير المالية ، فيما استمرت سوريا بتنفيذ وصايا صندوق النقد الدولي، على الصعيد المالي على الرغم من نفي السيد وزير المالية للامر ،غير ان التقرير الأخير لمدير مركز صندوق النقد الدولي في المنطقة " الذي سبق ونشرته سوريا الغد " ، أكد بان كل من الهيئة العامة للضرائب ، ومشروع ضريبة القيمة المضافة ، كانا من انجازات هذا التحالف. أما على صعيد الاقتصاد الكلي ،فبالرغم من كل التحذيرات التي اطلقها المحللون السوريون فيما يتعلق بقرار دعم المازوت ، الا ان رؤية الفريق الاقتصادي المطابقة لوصايا صندوق النقد كان لها رأي آخر ، وللأسف بدأت التأثيرات السلبية تظهر سريعا ان كان في تأثر المحاصيل الزراعية الاستراتيجية ، أو في ارتفاع تكلفة المنتج الصناعي ، الامر الذي انعكس في تآكل القدرة الشرائية لدخل الفرد ، ما أدى الى نتائج كارثية انعكست بشكل واضح في ركود الاسواق السورية .
|